مجتمع وحقائق

حقائق تاريخية/ علماء الإنسانية المسلمين، أرادو الرقي و اتهموا بالزندقة والكفر من طرف الفقهاء.

علماء الإنسانية المسلمين، أرادو الرقي و اتهموا بالزندقة والكفر من طرف الفقهاء.

إن تطور الإنسان جاء بإسطدام  معضم افكار الحضارات، التي تعاونت  من جعل الإنسان في إكتشاف السلم الصحيح لبلوغ أعلى مراتب التفكير الإبداعي و الإنساني .

يعود المسح الذي غزى جزء كبير من العالم من طرف المسلمين لإحتواء  معض العلماء الذين كانو ضمن هذا الحيز.  من عرب ، فرس ،و أمازيغ ، و ، و … ؛ إلى إجماع كل عروق العالم بإختلافاتها الإعتقادية و البيئية ، إنتشرت الديانة الإسلامية و تغلغلت في معضم القبائل و الممالك أين جعلت من ثقافة هذه الأمم جهلا و أخذت تعطي البديل بثقافتها و بعدها الإجتماعي ، تسارع الوضغ و تأزم من جهة أين طغى معضم حكام الخلافة او الفقهاء إلى اللامنطق . نعم عندما يتوقف العقل الإقصائي في التفكير يدخل في التفاهات . و هذا ما كان ضده معضم علماء هذا العصر و فلاسفته، أين عارضو التفاهة التي اراد الفقهاء إدخالها في هذه الشعوب،  و بالتالي حذر معضم العلماء و الفلاسفة المسلمين من هذا التفكير الذي سيقود هذه الموجة الدينية إلى إعادة إنتاج الجهل مرة ثانية و بالتالي ضعفها  .
نجد أكبر الفلاسفة و العلماء الذين ارادو التنوير ، او الفكر الذي نعتبره حداثيا في ذالك الوقت ، هم من أعطو نتيجة هذا الجهل الذي ساد في ذالك الوقت و نجد منهم :

  • ابن رشد

ولد ابن رشد في قرطبة عام 520هـ وتوفي بمراكش عام 595هـ. عرف بشرحه لكتابات أرسطو، إنتشرت في نطاق واسع  في أوروبا أيامه تلك.
 • ابن رشد :
 نشر فكره الفلسفي  الذي احدث به ضجة عندما وجد ان فهم الحقيقة عند الأفراد في ذالك الوقت  يعتمد على نوعين من المعرفة  ، الأول معرفة الحقيقة استناداً على الدين المعتمد على العقيدة وبالتالي لايمكن إخضاعها للتمحيص والتدقيق والفهم الشامل، والمعرفة الثانية للحقيقة الا و  هي الفلسفة التي كان يجهلها معظمهم .
اشتهر ابن رشد بكتابه “تهافت التهافت”، و”فصل المقال فيما بين الحكمة والشريعة من الاتصال”. هذا الأخير أكد فيه ابن رشد على التفكير التحليلي و المنطقي كشرط لتفسير القرآن، خلاف ما هو متداول من التفسير.
اعتقد ابن رشد أن  العالم لا بداية له و انه لا نهاية له في ماضيه . لهذا اعتبره الحافظ الذهبي في “سير أعلام النبلاء” وابن تيمية في “درء تعارض العقل والنقل”، فيلسوفا “ضالا ملحدا يقول بأن الأنبياء يخيلون للناس خلاف الواقع”.
قالا إنه حاول التوفيق بين الشريعة وفلسفة أرسطو، وهو في موافقته هذه وتعظيمه لأرسطو وشيعته “أعظم من موافقة ابن سينا”، وأضافا أنه “انتصر للفلاسفة الملاحدة في “تهافت التهافت”، ويعتبر من باطنية الفلاسفة، وإلحادياته مشهورة”.

• الفارابي

ولد أبو نصر الفارابي في فاراب “كازاخستان”، عام 260هـ، وتوفي عام 339هـ. يعد واحدا من أبرز الفلاسفة في التاريخ الإسلامي، كما ذاع صيته في الطب. بسبب اهتمامه بالمنطق، لقب بـ”المعلم الثاني”، إعتبارا أن أرسطو كمعلم اول.
 قدم  الفارابي  حقائق و افكار عن حقائق النبي وحقائق الفيلسوف، و أعطى مرجعية المعارف التي إستمدها كل منهما .
ينسب إلى ابن تيمية قوله إن “الفارابي يزعم أن الفيلسوف أكمل من النبي”، فكفره. ويقول ابن العماد في “شذرات الذهب” إن “العلماء قد اتفقوا على كفر الفارابي وزندقته”.

• ابن سينا

ولد في بخارى (أوزباكستان) عام 370هـ، وتوفي في همدان (إيران) عام 427هـ. كان طبيبا بارعا، من أشهر آثاره كتاب “القانون في الطب”، لذا لقبه البعض بـ”أبو الطب”.
إتفق إبن سينا مع معضم فلاسفة ذالك العصر  بأن العالم قديم أزلي، لم يخلقه أحد؛ وأن الله يعلم الكليات لا الجزئيات، كما اعتقد بأن الأجسام لا تقوم مع الأرواح في يوم القيامة.
نتيجة هذا الرأي، وصفه ابن القيم الجوزية في “الصواعق المرسلة” بـ”الملحد، بل رأس ملاحدة الملة”، وفي “إغاثة اللهفان” قال إنه “إمام الملحدين الكافرين بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر”. ابن سينا كفره أبو حامد الغزالي أيضا في كتابه “المنقذ من الضلال”، ووصفه الكشميري في كتابه “فيض الباري” بـ”الملحد الزنديق”.

•  ابن الهيثم

ولد ابن الهيثم في العصر العباسي، عام 354هـ وتوفي عام 430هـ. يعد واحدا من أعظم علماء الإنسانية، الف ما يقارب  200 كتاب في مجالات عديدة، كالرياضيات وعلم الفلك والفيزياء والهندسة والفلسفة العلمية.
ابن الهيثم لم يسلم هو أيضا من التسفيه، بعدما اعتبره البعض ملحدا خارجا عن الإسلام كأمثاله من الفلاسفة.
ابن تيمية كعادته، كفر ابن الهيثم، وقال في “درء التعارض” إنه “من الملاحدة الخارجين عن دين الإسلام، من أقران ابن سينا علما وسفها وإلحادا وضلالا… كان كغيره من الفلاسفة يقول بقدم العالم وغيره من الكفريات”.
رغم أن فلاسفة و علماء ذالك  العصر حذرو من التعصب و إقصاء الأفكار الناقدة التي إعتنقت الشك و التحليل العقلي كنتيجة لإيجاد الدرج الذي سيبقي الإنسانية في تطور ، إلا أن الفقهاء و معضم الخلفاء عارضو هذه الأفكار ، مما أدى ذالك إلا هجرة و نفي معضم المفكرين الذين كانو سباقين على تنوير العالم و الخروج من الحيز الذي اغرق تلك الأمم في جهل اختبأ وراء الدين و مازال اليوم يضلل هذه الشعوب و يزرع فيها جهلا متطورا، صنع إنسان بدون إنسانية و عالما بدون معرفة .
                                                   – طابوش أحمد
Related posts
مجتمع وحقائق

مجتمع\ شقيقتا رياض محرز تتعرضان لاعتداء وضرب مبرح في باريس

مجتمع وحقائق

الجزائر/ الجامعة و المنظمات الطلابية

مجتمع وحقائق

مجتمع/ بين جهل العقول وعقم القلوب ضاعت الطفولة.

مجتمع وحقائق

اليوم العالمي لإساءة المعاملة بالمسنين : منظمة الصحة العالمية في قلب التحدي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *