مجتمع وحقائق

الجزائر/ الجامعة و المنظمات الطلابية

الجامعة و المنظمات الطلابية
تعتبر الجامعة الأساس الأول لبناء المجتمع ، فقد تكون عاملا أساسيا في صنع مجتمع مثقف ، إذ دائما ما تعمل الجامعة على إستقطاب العديد من مناطق مختلفة لبلد ما و هذا يعمل على فتح نقطة هامة في تجسيد التنوع الذي سيعمل على توسيع مخيلة الطالب في إكتشاف كل ما هو ثقافي أو إنساني ، لذا تساهم في وضع قفزة نوعية على المجال الفكري للطالب إذ يؤثر هذا الأخير على الوسط الذي سيعيش فيه ، و تخصص الطالب يلعب دور هاما في ذالك . إلا أن اليوم في الجزائر دخلت  الجامعة الجزائرية موجة  من الركود ، تدهورت وضعية الطالب إذ أصبح لا يعرف كيف يدرس و لماذا يدرس ، أيضا ذالك الأستاذ الذي أصبح متهاونا في عمله أو الإداري الذي ريع و أصبح ضعيف في إتخاذ القرارات الصائبة  ، كل هذا خلق عقد تواصل بين الطالب و الأستاذ الذي بدوره إداري أيضا و بالتالي ، نزوح المعادلة للاحل، كل هذا يعود ، بالطبع السياسة المنتهجة و غياب وزارة التعليم العالي ، إذ يفسر الأمر إلى ضفتين إما ضعف الكفاءة أو المساهمة في تغير الوضع إلى الأسوء، لهذا لو نأخذ موضوع حساس في هذا النساق،  فقد لا تكاد تخلو الجامعة الجزائرية من المنظمات الطلابية المنادية بحقوق الطالب الجامعي والمدافعة عنه خلال فترة خضوعه للتمدرس،اذ انها تجعل نفسها الناطق الاول والاخير باسم كل من يحمل صفة جامعي تدفعه لاتخاذ آلية في تقرير مصيره باعتباره ركيزة أساسية في المنظومة التعليمية .
الا ان في هذه الآونة الأخيرة شهدت بعض النزاعات حول أحقية هاته القيادات التي تطلق على نفسها اسم المنظمة الطلابية،اذا صار البعض يراها لعنة جن ،وصمة عار  تستغل ضعف وخوف الكثير لخدمة مصالحها الشخصية.
 تتواجد في الجزائر اليوم 15منظمة طلابية على اختلاف شرباتها من اتحاد ورابطة فصوت طلابي،الا وان اراء البعض تفرقت بين مؤيد لها وداعم لاحقيتها وبين رافض تمثيلها إياه بالاجتماعات والمحافل والاضرابات،وصار يراها بأنها اقذر ما أنتجت السياسة الاستغباليو بالجزائر لعدة أسباب.
من أهم هاته الأسباب أن وضع الجامعات يسوء اكثر فأكثر فاغلبها باتت لا تلبي حاجيات طلاب العلم من مكاتب شاغرة من الكتب والأثاث الى أقسام دون طاولات ولا تدفئة،الى احتجاجات تقوم على غربلة للمصالح وحجز لأموال طائلة لإسكات أصحاب الحقوق. أما إذا نظرنا من ناحية الإقامة الجامعية وتداعيات الجشع القائم بها من غياب لأهم المرافق وأبسط الحقوق نجد أن معظم الاحتجاجات التي تمولها هاته المنظمات تكون من أجل المطعم الجامعي أي قضية ملى بطون وفقط.
ومن جهة أخرى لا يستطيع أحد إنكار جميل بعض ما بقي صالحا من الكفاءات والقيادات التي تشدو لحقوق الجامعيين،فهناك من تسهر ليل نهار فقط لإعطاء كل ذي حق حقه والدفاع بكل شرف عن المظلوم والمهان بوسط زادت قذارته حدة.
يطمس من خلالها اي محاولة لتأدية طقوس الشيتة وبيع القضايا الطلابية مقابل مبالغ رمزية او رحلات استجمامية،الرفض القاطع الانصياع لمسؤولي الجامعات واخراسهم.
من هذا المنبر نجد السؤال الذي يطرح نفسه بين اذرع الجماهيرية لمنظومة فاسدة وبين رضوخ لمعالم عبودية هل سيضيع حق الطالب.
Related posts
مجتمع وحقائق

الجزائر / " 2124 " قضية تتعلق بالإعتداءات بالسلاح الأبيض وحمله خلال شهر أكتوبر فقط

مجتمع وحقائق

فرنسا/ 6 اشهر سجن لجزائري بتهمة "تمجيد" إغتيال سامويل باتي

مجتمع وحقائق

الجزائر/ عودة أداء صلاة الجمعة بداية من يوم 6 نوفمبر الجاري

مجتمع وحقائق

مجتمع\ شقيقتا رياض محرز تتعرضان لاعتداء وضرب مبرح في باريس

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *