مجتمع وحقائق

الجزائر / عمالة الاطفال بين واقع و حبر على ورق

الجزائر / عمالة الاطفال بين واقع و حبر على ورق
تعتبر عمالة الأطفال من أهم الظواهر التي تعصف بفترة الطفولة في ظل سلب أبسط حقوقهم، نظراً لإضطرار هذه الفئة المهمشة لبحث عن عمل خصوصا في العطل لجمع المال لتغطية تكاليف الدراسية أو إعانة عائلتهم، ليجدوا أنفسهم وسط مجتمع إستغلالي بإدارة أرباب العمل بإرتفاع وتيرة تكاليف و إستغلال نقاط ضعفهم .
  معضلة عمالة الأطفال من أولويات المنظمات الحقوقية لحماية الطفولة بالعمل على سن قوانين صارمة تندد من هذه الخروقات و الإنتهاكا . أعلنت منظمة العمل الدولية اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال في ” 12 جوان 2002 ” كيوم توعوي لردع و القضاء على إنتشار هذه الظاهرة و تركيز الإهتمام على الطفل و المحيط الأسري بإعتبارهما النواة الأساسية .. نعم النواة الأساسية للمجتمع.
 رغم التقاير التي أصدرتها المنظمات الحقوقية في هذا الصدد بتشريع قوانين صارمة لحد من تفاقمها، أفصحت وزارة التضامن والأسرة و قضايا المرأة أن نسبة عمالة الأطفال في الجزائر تشكل 0,5٪حسب نتائج الإحصائيات التي قامت بها مفتشية العمل، مع ذلك تبقى نسبة العمالة الحقيقة مجهولة في ظل غياب الرقابة القانونية في مناطق النائية و تجريدها من الإحصاء و التصريح بنسبة عمالة الأطفال بها.
  و لعل أهم دافع لتوسع رقعة عمل الأطفال الفقر و العوز نظراً لظروف المزرية التي تعيشها عائلات هؤلاء الأطفال، فيقع على عاتق الطفل عبء تحمل المسؤولية لتقاسم محنة المصروف. ليجد الطفل نفسه في دائرة عدم الإستقرار المادي و النفسي مما يخلق اضطرابات سلوكية نتيجة الضغوطات النفسية المتكررة و ذلك بتحملهم طاقات لا تناسب أعمارهم .
و في إطار توافق القوانين الجزائرية مع ضوابط الدولية بخصوص احترام السن القانونية للعمل ، ومع تنامي هذه الظاهرة أصبحت التدابير والأحكام غير كافية و عاجزة عن الحد من مخاطر عمالة الأطفال ليتعرض الأطفال لإنتهاكات منها التسرب المدرسي، العنف و الأخطر تعرضهم لبيدوفيليا.
  تجريم القانون الجزائري لهذه الممارسات المنافية لشروط توظيف القصر حيث تنص المادة 140من قانون علاقات العمل على تغريم كل موظفي قصر بغرامة تترواح بين 1000و2000دج، مع إصدار عقوبة حبس تترواح بين 15يوما إلى شهرين.
 و لقد أنشأت الجزائر منذ سنة2003لجنة متخصصة في مكافحة عمالة الأطفال، وفق تدابير و إجراءات وقائية كتوفير التعليم المجاني والإلزامي و تحسين المحيط ملائم للطفل ببث برامج مخصصة للأطفال.
 و بعد كل سلسلة التدابير والبرامج تبقى حقوق الطفولة بين واقع ينتهك براءتها وقوانين تجرمها ورقيا، إذ نرى التجسيد الصارم لحماية البراءة و منحها كل العوامل الأساسية ليتمتع كل طفل بواقع أراده حلما ، الحياة رءاها عند غير و حلم بها، الطفولة هي أساس بناء الدول من ما حافض عليها سيبني و من تجاهلها سيهدم مجتمعه.
Related posts
مجتمع وحقائق

مجتمع\ شقيقتا رياض محرز تتعرضان لاعتداء وضرب مبرح في باريس

مجتمع وحقائق

حقائق تاريخية/ علماء الإنسانية المسلمين، أرادو الرقي و اتهموا بالزندقة والكفر من طرف الفقهاء.

مجتمع وحقائق

الجزائر/ الجامعة و المنظمات الطلابية

مجتمع وحقائق

مجتمع/ بين جهل العقول وعقم القلوب ضاعت الطفولة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *