مجتمع وحقائق

طغو الميول الذكري و النسوية هي المخطئة

طغو الميول الذكري و النسوية هي المخطئة

نشهد كل يوم على مواقف تعنيف في مجتمعنا ، و إن لم نفعل فهي حتما ستحاك في الكواليس بعيدا عن المحاكم و الاعلام و قساوة ما يجري من اللإنسانية التي تتعرض لها شرائح الأغلبية ان لم تكن كلية (من نساء و أطفال و شيوخ و ذوي إحتياجات خاصة … “سواء من ذويهم أو الشارع ” ) و نحن هنا بصدد معالجة جزئ صغير من هذا القمع الإجتماعي الا و هو التحرش .. أولا : “التمييز الجنسي” Sexisme” لا يزال هذا الأخير رائجا في الدولة العربية على عكس الكثير من البلدان الأخرى بل يعتبر من فطرة فتُقدم الأفضلية للرجل على المرٱة بكثير و في الكثير .. و على الرغم من تفشي الحركات النسوية و البذل و السعي لمحو هاته التراكمات المنحطة المتوارثة إجتماعيا و التي تجاوزها العالم الحديث منذ قرون ..

كثير منا جاهل و لا يزال يتجاهل هذا الذل و الأغلبية تعايش الأمر و تجعله يزداد سوءًا حتى أصبحت الجرائم مم ( التعديات، التحرش،الإغتصاب ..) تتمحور ضد المرأة و تصاغ ضدها كأن تجد الرأي العام يلوم المرأة على خروجها في ذلك اليوم أو تواجدها في تلك المنطقة في تلك الساعة عندما تتعرض لإنتهاك أو تعدي !!. و ينتسى بذلك المجرم و يصبح الأمر ” دفاعا عن المجرم لأن الضحية إمرأة ” هنا نخلق و نواجد مجتمعا يسود الظلم داخلهم و معمى بصيرتهم و يعطى الحق و الحرية لأولادهم بأن يعبرون عن كبتهم بكل طلاقة و حرية في الشارع !.. _لم تتوقف القضية هنا فحسب الأمر القبيح أن الرجل تحت حماية مجتمعه الذكوري القذر و الديكتاتوري منحه عرش السلطة، و التحكم بمن يشاء و الحكم يعود له بشكل مستمر. غير ذلك ، ايا كان ما تفعله المرٱة في بلاد عربية “مسلمة” ، يعتبر فعل أو أسلوب تحت مراقبة الأعين أصبح من المستحيل أو من المحرج أن تخرج فتاة ،شابة ،إمرأة وحدها ولكنه ليس من المحرج إن قام أحد بالإعتداء عليهن هذا ما يفكر به الجنس الٱخر!.

تتعرض واحدة للإغتصاب و واحدة لتحرش مخيف و في أغلب الأحيان الإختطاف..و الكثير من أنواع أساليب العنف،سنضع هذا على جنب و سنقول ما يقال عادة “ماذا لو كان برفقتها رجل؟” ،بالتأكيد لن يحصل أي من هذا فالمرأة في بلاد مسلمة كما يدعون بعض المتأسلمين أنها مصدر إنجذاب و يجب مراعاة مشاعر كبت الشاب العربي المسكين!..إذن حسب أقوالهم الذكورية هي المخطئة!. يجدر بها مرافقة أي من أبيها أو أخيها لسلامتها. _لو نتطرق قليلاً لما يحصل سنرى أن هؤلاء مصدر تهديد و يفتخرون كونهم مخيفون و كأنهم يهتفون “إن أدرتن العيش بسلام رافقن رجالكن”. كما نرى انه في كثير من الحالات الشائعة الأخرى تتم تبرئة المتحرش لأن من تحرش بها فاتنة و هي المخطئة أيضاً ؟

لم يتوقف ذلك عن تلك الفاتنة فحسب، حتى تلك المتحجبة يقال انها كانت متبرجة و كذلك تلك الأم الكاهلة التي تخرج صحبة بناتها.. يعني نرجع دائما لنفس النقطة الا و هي ” هي المخطئة” سواء كانت محجبة او ليست كذلك، شابة في عمرها او كبيرة.. _نرى الٱن أنه يتم قلب الموازين و كل الأحداث عليها..بغيتهم حبس كل فتاة من دراستها، عملها ، حياتها الطبيعية الخ..و هذا لعدم إثارة ما يوجد بالخارج! يرودون دفن كل عقل خارق كان قد سيكشف شيئاً، أو موهبة فذة كانت ستدهش العالم بإبداعها أو معلمة تعطي حروفاً لأطفال المستقبل او طبيبة كان يمكن أن تعالج مرضى فقدو أملاً بهم! لكن من الواضح جداً أن أي متحرش يخشى ذلك على أخته أو أمه او إبنته ، أما نساء مجتمعه يتلاعب بهن كما يحلو له.

اما بالنسبة لموضوع أساليب العنف، شوهد منذ مدة على مواقع التواصل الإجتماعي حالات ظلم للمرأة في عدة بلدان و من هذه الحالات إغتصاب و إعتداء جماعي على شابة “مختلة عقلياً” بحافلة نقل في المغرب. في هذا الحال لا أظن هنالك أي دوافع للإنجذاب لشخص “مريض” الذي يجدر التعاطف معه أساساً! ولا أظن أيضا هنالك سبب لقول “هي المخطئة” و السبب منطقي وواضح.. كبت و شجع غرائز المغتصبين و المتحرشين لا حدود لهما و يسعنا القول أن مشكلهم الوحيد و العويص هو “المرأة” بحد ذاتها سواء كانت مريضة أو عاقلة! ثانياً ،على سيرة الإغتصاب “Le viol” ،أصبحت ظاهرة إجرامية بارزة في المجتمعات العربية حيث يتم التعدي فيها حتى على الأطفال!.. و لسوء حظ الضحايا حتى قانون العقاب للمغتصبين ليس بتلك القسوة و على مثال القانون يشترك عنصر واحد بين قوانين معظم الدول العربية الأخرى الا و هو تتم تبرئة المغتصب في حال تزوج الضحية!..

و كأنها أيضاً “هي المخطئة” في حال إن رفضت ذلك. مؤخرًا أيضا قامت مقدمة في مواقع التواصل بنشر بعض مقاطع الفيديو لإغتصاب و تحرش ، رغم ما توضحه تلك الأشرطة من ظلم و تهميش و قساوة..تغاظى بعض المشاهدون عن ذلك تماما..و هذا لأنه مقدمة الفيديو “ملحدة” و ضد إسلامهم و أشياء من هذا القبيل. رغم كل الإهانة التي تتعرض لها نساؤنا لازال فكر البعض يربط كل شيء بالدين..أين الإنسانية في رؤية إنسان ٱدمي يتعرض للظلم و نكران ذلك لأن دينك و تأسلمك يرفض هذه المقدمة، بدل الشعور بالغضب لما قد يحدث غداً لأحد أحبابك تتغاضى عن ذلك لأن المقدمة لا تروق لك. حيث قال البعض تسترا عما يحدث و متخفيين تحت ستار أن قضايا كهذه متواجدة عالميا و ليس بالدول العربية فقط؟. نعم ، هذا شيء مؤكد ولا وجود لنكران قضايا الإجرام هذه في الدول الاوربية ، و لكن عواقب المتعدي تختلف جداً. و المغتصب ينال جزاته كما يلزم ولا يتم تزويجه للضحية من أجل تبرئته!. _يلجئ العرب دائما لتغطية أفعال مجتمعاتهم القذرة بالمقارنة مع الغرب و أيضا بحجة الدين و الاسلام المختلق من طرف أتباع مسيرين الدين الجديد لتغطية قمع و ظلم المجتمع العربي ..كما ان هذه المقدمة مجرد إنسان حر و قوي متحدثة لما يحدث في هذا الواقع تصرفها جريء بالنسبة لهؤلاء الطغاة تصرف يعجز أمثال ما بقي من رجال القيام به و مواجهة العنصرية الجنسية.

مصباح مليسا

 

_____________________________________________________________________________________________________________

Suivez Tazzuri sur FacebookInstagram et sur Twitter

Et n’hésitez pas d’interagir avec nous, en nous laissant des jaimes et des commentaires 

N’oubliez pas de partager avec vos amis 

_____________________________________________________________________________________________________________
Vous aussi, vous pouvez participer en envoyant vos contributions à notre messagerie : https://tazzuri.net/contactez-nous

Ou à notre boîte email : tazzuri.contact@gmail.com

Related posts
مجتمع وحقائق

الجزائر/ اعلان عن افتتاح دورة للتدريب المحامين

سياسةمجتمع وحقائق

الجزائر/ مسيرو صفحات فايسبوك أمام العدالة ؟

مجتمع وحقائق

هذا هو سبب الحريق المهول بمستشفى الأم بالوادي

مجتمع وحقائق

إستقبال العام الدراسي وتجاوز سلبيات العطلة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Worth reading...
Tunisie/ Une première : une députée prête serment sans foulard